عبد الرزاق المقرم

156

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

بخائن رجلاه » « 1 » والتفت إلى شريح القاضي وقال « 2 » : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ثم التفت إلى هاني وقال : أتيت بابن عقيل إلى دارك وجمعت له السلاح فأنكر عليه هاني وإذ كثر الجدال دعا ابن زياد معقلا ، ففهم هاني أن الخبر أتاه من جهته فقال لابن زياد : إنّ لأبيك عندي بلاء حسنا وأنا أحب مكافاته فهل لك في خير تمضي أنت وأهل بيتك إلى الشام سالمين بأموالكم فإنه جاء من هو أحق بالأمر منك ومن صاحبك « 3 » فقال ابن زياد « وتحت الرغوة اللبن الصريح » « 4 » . فقال ابن زياد : واللّه لا تفارقني حتى تأتيني به قال : واللّه لو كان تحت قدميّ ما رفعتهما عنه ، فأغلظ له ابن زياد وهدده بالقتل فقال هاني إذا تكثر البارقة حولك وهو يظن أن « مرادا » تمنعه فأخذ ابن زياد بظفيرته وقنع وجهه بالسيف حتى كسر أنفه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته وحبسه عنده « 5 » .

--> ( 1 ) في مجمع الأمثال للميداني ج 1 ص 19 قاله الحارث بن جبلة الغساني لما ظفر بالحرث بن عفيف العبدي حين هجاه . ( 2 ) في الإصابة ج 2 ص 274 بترجمة قيس بن المكشوح أن البيت لعمرو بن معد يكرب من أبيات قالها في ابن أخته وكانا متباعدين وفي الأغاني ج 14 ص 32 : أن أمير المؤمنين عليه السّلام تمثل به لما دخل عليه ابن ملجم المرادي يبايعه . وفي تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 97 المطبعة الحيدرية بالنجف أن أبا العباس السفاح بلغه تحرك محمد بن عبد اللّه بالمدينة فكتب إلى أبيه عبد اللّه بذلك وكتب في الكتاب : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد فكتب إليه عبد اللّه : وكيف يريد ذاك وأنت منه * بمنزلة النياط من الفؤاد وكيف يريد ذاك وأنت منه * وزندك حين يقدح من زنادي وكيف يريد ذاك وأنت منه * وأنت لهاشم رأس وهاد ( 3 ) مروج الذهب ج 2 ص 88 . ( 4 ) المستقصى للزمخشري ج 1 ص 15 حيدر آباد . ( 5 ) مثير الأحزان لابن نما .